تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مسألة 5 : يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف ، فلا يجوز الانحراف الفاحش . نعم يجوز من الطبقة الفوقانيّة أو التحتانيّة لو فرض حدوثها ، بشرط أن تكون بين الجبلين ؛ لا فوقهما أو تحتهما . والأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين 1 .
شرح

وجوب كون السعي من الطريق المتعارف

1 - من الظاهر أنّ المتفاهم العرفي من السعي الواجب بين الصفا والمروة هو السعي بينهما من الطريق المتعارف . فلا يجوز الانحراف الفاحش يميناً أو يساراً ، كما إذا ابتدأ بالسعي من الصفا ثمّ دخل المسجد الحرام ووصل قريباً من الكعبة ثمّ رجع إلى المسعى وانتهى إلى المروة . فإنّه من الواضح عدم‌جوازه سواء كانت الحركة بنحو الخطّ المنكسر أو المنحني أو ابتدأ بالسعي من الصفا ثمّ انحرف عن يمينه إلى الساحة الكبيرة التي أحدثت أخيراً ثمّ رجع إلى المسعى وانتهى إلى المروة بنحو أحد الخطّين المذكورين . نعم ، لا يجب أن يكون بنحو الخطّ المستقيم الهندسي الدقيق بل العرفي منه المطابق للسيرة المستمرّة العمليّة من المتشرّعة وارتكازهم أيضاً . وأمّا السعي من الطبقة الفوقانيّة الموجودة بالفعل أو من الطبقة التحتانيّة لو فرض حدوثها أو الطبقات المتّصلة بإحدى الطبقتين كذلك فجوازه متوقّف على صدق عنوان السعي بين الجبلين ، وأمّا إذا كان العنوان هو فوقهما أو تحتهما فلا يجزي ببعد كون المدار ما ذكرنا في الكتاب والسنّة وارتكاز المتشرّعة . ومقتضى الاحتياط الكامل الذي ينبغي أن يراعى سيّما في مثل الحجّ الذي لا يكاد يتحقّق من المكلّف في طول العمر إلّامرّة أو مرّات متعدّدة اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث طبقة أخرى فوقانيّة أو تحتانيّة ، كما لا يخفى .