شرح
حتّى أرمي الجمار « الجمرة » « 1 » .
ومرسلة الحسن بن صالح عن بعض أصحابه ، قال : نزل أبو جعفر عليه السلام فوق المسجد بمنى قليلًا عن دابّته حتّى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسين عليه السلام فقلت له : جعلت فداك لم نزلت هاهنا ؟ فقال : أنّ هذا مضرب عليّ بن الحسين عليه السلام ومضرب بني هاشم وأنا أحبّ أن أمشي في منازل بني هاشم « 2 » .
ورواية عليّ بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة ، ثمّ ينصرف راكباً وكنت أراه ماشياً بعد ما يحاذي المسجد بمنى « 3 » .
وفي دلالة بعضها على استحباب المشي إلى الرمي بعنوانه تأمّل وإشكال ، والأمر سهل .
تنبيه
ينبغي في باب الرمي التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّه ذكر صاحب الجواهر قدس سره « 4 » في معنى الجمرة ، والمراد منها ما ملخّصه : « أنّ المراد منها البناء المخصوص أو موضعه ، إن لم يكن كما في كشف اللثام « 5 » . سمّي بذلك لرميه بالحجار الصغار المسمّاة بالحجار ، أو من الجمرة بمعنىهامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 267 / 913 ؛ الكافي 4 : 485 / 3 ؛ وسائل الشيعة 14 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 486 / 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 64 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 4 : 486 / 5 ؛ وسائل الشيعة 14 : 64 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 106 .
( 5 ) - كشف اللثام 6 : 114 .