شرح
ولكن قال في محكيّ المدارك « 1 » : « والظاهر أنّ المراد بالرمي ليلًا رمي جمرات كلّ يوم في ليلته ، ولو لم يتمكّن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنّه أولى من الترك أو التأخير وربما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدّمة دلالة عليه » .
ومقتضى الإطلاق إنّه لا فرق بين صورتي التمكّن وعدمه ، وعليه فيجوز المعذور في الليلة الثاني عشر رمي الجمار مرّتين ، مرّة لليوم الماضي وأخرى لليوم الآتي .
فرع : هل المريض الذي لا يتمكّن من الرمي في اليوم ، يجب عليه أن يستنيب للرمي في اليوم ، أو يتعيّن عليه أن يصبر ويرمي بالمباشرة في الليل ، أو يتخيّر بين الأمرين ؛ وجوه : ظاهر الماتن قدس سره في الجواب « 2 » عن السؤال عنه هو الوجه الثالث ولعلّ وجهه جريان كلا الدليلين بالإضافة إليه الدليل الدالّ على أنّ غير المتمكّن يرمي عنه الجمار . وقد ورد بعض رواياته في خصوص المريض . والدليل الدالّ على أنّ المعذور عن الرمي في اليوم يرمي في الليل وحيث إنّه لا ترجيح لأحدهما على الآخر فهو يتخيّر بين الأمرين ويحتمل ترجيح الثاني على الأوّل ، لأنّ النيابة أمر على خلاف القاعدة لا يصار إليها إلّامع قيام الدليل الواضح عليها . ومع وجود الدليل على توسعة زمان الرمي بالإضافة إلى الليل ولو بالنسبة إلى خصوص بعض العناوين لا يصار إلى النيابة . ولعلّ في رواية أبي بصير المتقدّمة « 3 » إشارة لولا دلالة إلى ذلك ، فتدبّر . فالأحوط الرمي في الليل في الفرض المزبور .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 233 .
( 2 ) - راجع : استفتاءات 1 : 474 - 475 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 216 - 217 .