تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
زماننا هذا فلا يجتزي برمي المقدار الزائد المرتفع لعدم وجود هذا المقدار في زمانهم ، فلم نحرز جواز الاكتفاء برمي هذا المقدار . قال : والأحوط لمن لا يتمكّن من رمي نفس الجمرة القديمة أن يرمي بنفسه المقدار الزائد المرتفع ويستنيب شخصاً آخر لرمي الجمرة القديمة المزيد عليها . ويرد عليه : أوّلًا : أنّ البناء على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السابقة يستلزم الإضافة والزيادة بالنسبة إلى الأصل أيضاً ولا يكون التغيير حينئذٍ بمجرّد الكيفيّة فقط ، بل التغيير في الكمّية أيضاً أصلًا وفوقاً وحينئذٍ ، فاللازم عدم الاجتزاء برمي الأصل أيضاً ولا مجال للالتزام به . وثانياً : أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا ، نقول : إنّ ارتفاع الجمرة لا يستلزم خروج المقدار المرتفع عن عنوانها ، فإنّ الجمرة سواء كان المراد بها الأرض أو كان المراد البناء باقية بعنوانها ، ولا تكون الجمرة المرتفعة جمرة وإضافة بل المجموع هي الجمرة . ويؤيّد ما ذكرنا التوسعة المتحقّقة في المسجدين ، المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حيث إنّها لا توجب خروج الزائد عن العنوان ولا عن الأحكام المترتّبة عليهما ، فإذا قلنا بالتخيير بين القصر والإتمام في خصوص المسجدين لا في مجموع البلدين يكون التخيير المزبور ثابتاً في جميع أجزائهما ولو الأجزاء الحادثة في الأزمنة المتعدّدة . كما أنّ الإحرام للحجّ بالإضافة إلى المتمتّع اللازم وقوعها في بلد مكّة قد مّر البحث سابقاً في أنّه يجوز إيجاده من أيّة نقطة من نقاط مكّة وحتّى النقاط الحادثة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 223 | الشيخ فاضل اللنكراني