شرح
من هو ؟ قال : الحاطبة والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئاً ، والخائف والمدين والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي ، يحمل إلى الجمار فإن قدر على أن يرمي وإلّا فارم عنه وهو حاضر « 1 » .
والمستفاد من الروايات جواز الرمي في الليل بالإضافة إلى العناوين المذكورة فيها وجامعها عنوان المعذور كما فهّمه الفقهاء . وغير خفيّ أنّ هذه العناوين تختلف مع الطوائف الثلاثة الذين رخّص لهم النفر من المشعر إلى منى قبل طلوع الفجر حيث إنّ الظاهر جواز الرمي لهم بعد الورود إلى منى وإن لم يطلع الفجر من ليلة العيد ، فضلًا عن طلوع الشمس يومه . كما وقع التصريح بذلك في بعض الروايات الدالّة على الترخيص « 2 » فإنّ النساء بعنوانهنّ من جملة ملك الطوائف ، مع أنّه لا يصدق عليهنّ عنوان المعذور إلّابالإضافة إلى بعضهنّ كالرجال .
والثمرة تظهر في جواز الرمي في الليل في غير ليلة العيد ، فإنّه لا يجوز على الطوائف المذكورة ذلك إلّامع الدخول في عناوين روايات هذا الباب ، كالخائف مثلًا في بعض مصاديقه .
وكيف كان ، ظاهر روايات المقام الدالّة على جواز الرمي في الليل أنّه لا فرق في الليل بين المتقدّم والمتأخّر لعموم النصوص والفتاوى . كما ذهب إليه صاحب الجواهر « 3 » تبعاً لكاشف اللثام « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 286 / 1403 ؛ وسائل الشيعة 14 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 137 - 139 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 20 .
( 4 ) - كشف اللثام 6 : 252 .