تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
الإجزاء وعدم لزوم الاستئناف مباشرة لأجل قاعدة الإجزاء المحقّقة في الأصول « 1 » . ولو نوقش فيها لكان مقتضى الروايات الواردة في المقام هو الإجزاء كما هو المتفاهم منها عند العرف فإنّ مفادها لا يكون مجرّد بيان المشروعيّة للنيابة في الرمي في الجملة ، بل هو مع صحّة الرمي الواقع نيابة في مورد العذر وعدم لزوم الإعادة كما لا يخفى . نعم ، هنا فرض رابع وهو زوال العذر في أثناء الرمي وإمكان الإتيان بالمجموع مباشرة ولا شبهة فيه في عدم جواز إكمال النائب الباقي بعد ارتفاع العذر وزوال الإغماء والمرض مثلًا . إنّما الإشكال في لزوم استيناف المجموع من رأس مباشرة أو كفاية ما رماه النائب وإكمال المنوب عنه الباقي . فيه وجهان ، والظاهر هو الوجه الأوّل لعدم وضوح شمول الروايات المتقدّمة لهذه الصورة . وقد عرفت أنّ النيابة إنّما تكون على خلاف القاعدة ويحتاج جريانها في مورد إلى قيام الدليل الظاهر فيه . وعليه فاللازم هو الاستئناف من رأس وعدم الاكتفاء بما رماه النائب . نعم ، مقتضى الاحتياط الراجح هو الجمع بين الأمرين . بقي في هذه المسألة أمران : أحدهما : أنّ الظاهر هو استحباب حمل المريض في صورة الإمكان إلى محلّ الرمي والرمي في حضوره . وإن كان ظاهر الموثّقة وبعض الروايات الآتية في مسألة الرمي في الليل هو الوجوب ؛ ولذا جعله في المتن أحوط . ثانيهما : أنّ الظاهر أنّ جريان النيابة في الموارد الخمسة المذكورة إنّما هو بعد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 104 ؛ فوائد الأصول 1 - 2 : 242 ؛ مناهج الأصول 1 : 304 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 214 | الشيخ فاضل اللنكراني