تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ولأجله جعلها في الوسائل روايتين . والظاهر اتّحادهما . فقد روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلّامن المسجد الحرام ، ومسجد الخيف « 1 » . والظاهر أنّه لا يجوز التعدّي من المسجدين إلى جميع ما في الحرم من المساجد ، وإن كان ربما يستدلّ عليه « 2 » بأنّ إخراج الحصى من المسجد منهيّ عنه ، وهو يقتضي الفساد . ولكنّه يمنع أوّلًا بأنّ من أحكام المساجد كراهة الإخراج لا الحرمة « 3 » ، وثانياً أنّ حرمة الإخراج لا تقتضي حرمة الرمي إلّابناءً على مسألة الضدّ إذا قلنا بوجوب المبادرة إلى العود المنافي له . ومنها : مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال : لا تأخذ من موضعين من خارج الحرم ومن حصى الجمار ، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم « 4 » . وهي تدلّ على أنّ أخذ حصى الجمار من حصى الجمار ومعناه الأخذ من الحصى الذي لا يكون بكراً ، بل مستعملًا قبلًا في الرمي غير جائز ، وإرسالها منجبر باستناد المشهور إليها .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 478 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 196 / 652 ؛ وسائل الشيعة 14 : 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المستدلّ العلّامة في مختلف الشيعة 4 : 266 . ( 3 ) - ذكره في كشف اللثام 6 : 106 ؛ راجع : وسائل الشيعة 5 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 26 . ( 4 ) - الكافي 4 : 478 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 196 / 653 ؛ وسائل الشيعة 14 : 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 19 ، الحديث 3 .