شرح
ويدلّ على اعتبار هذا الأمر أيضاً بعض النصوص الآتية وفي بعضها استثناء المسجدين : المسجد الحرام ومسجد الخيف . كما عن الأكثر « 1 » وعن القواعد .
والجامع استثناء جميع المساجد .
الثالث : أن يكون بكراً لم يرم به الجمار رمياً صحيحاً ، ولو في الأزمنة السابقة والسنين الماضية . وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 2 » ، بل حكى عن الخلاف والغنية والجواهر « 3 » الإجماع عليه ، ويدلّ عليه بعض الروايات الآتية :
وأمّا النصوص ، فمنها : صحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك ، قال وقال : لا ترم الجمار إلّابالحصى « 4 » . فإنّ ذيلها ظاهر بل صريح في عدم جواز رمي الجمار إلّا بالحصى . وقد عرفت اعتبار أمرين في صدق عنوانه . وصدرها دالّ أيضاً على اعتبار أن يكون من الحرم ، وأنّه لا يجزي الحصى المأخوذ من غير الحرم بوجه .
والتعبير بالجمار بصيغة الجمع شامل للجمرة العقبة ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين ما إذا انفردت بالرمي - كما في يوم النحر - وبين ما إذا كانت مع الجمرتين الآخرتين - كما في اليومين أو الأيّام الثلاثة بعد يوم النحر - وعليه فلا إشكال في دلالة الرواية في المقام .
ومنها : رواية حنّان التي رواها الكليني والصدوق مع اختلاف يسير في المتن .
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 209 ؛ شرائع الإسلام 1 : 257 ؛ منتهى المطلب 11 : 108 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 210 ؛ قواعدالأحكام 1 : 438 ؛ الدروس الشرعية 1 : 428 ؛ كشف اللثام 6 : 106 ؛ مستند الشيعة 12 : 274 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 95 .
( 3 ) - الخلاف 2 : 343 ؛ غنية النزوع : 187 ؛ جواهر الفقه : 43 .
( 4 ) - الكافي 4 : 477 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 196 / 654 ؛ وسائل الشيعة 14 : 32 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوفبالمشعر ، الباب 19 ، الحديث 1 .