شرح
وقال الشهيد الثاني في شرحه « 1 » : « احترز باشتراط تسميتها حجراً عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق فإنّها لا تجزي خلافاً للخلاف « 2 » . ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمّى حصاة عرفاً . وممّن اختار جواز الرمي به الشهيد « 3 » في الدروس . ويشكل بأنّ الأوامر الواردة إنّما دلّت على الحصاة ، ولعلّ المصنّف أراد بيان جنس الحصى ، لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدّاً ، بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة . فإنّها لا تجزي أيضاً وإن كانت من جنس الحجر » .
وقال سبطه في المدارك « 4 » : « الأجود تعيّن الرمي بما يسمّى حصاة ، فلا يجزي الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمّى حصاة . خلافاً للدروس وكذا الصغير جدّاً بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة » .
ويدلّ على اعتبار عنوان الحصى الذي يعتبر فيه أمران : كونه من جنس الحجر وكونه غير كبير ولا صغير جدّاً الروايات التي يأتي التعرّض لجملة منها إن شاء اللَّه .
الثاني : أن يكون من الحرم لا من خارجه - كما هو المشهور - بل كما في الجواهر :
لا أجد فيه خلافاً محقّقاً إلّاما سمعته من الخلاف ، ومراده منه تجويزه الرمي بمثل البرام والجواهر مع بُعد حرمتيهما .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 289 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 342 ، مسألة 163 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 428 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 440 ؛ جواهر الكلام 19 : 94 .