تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مسألة 4 : يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده ولو يكن عن عمدٍ وعلم 1 .
شرح

وجوب كون السعي بعد الطواف وصلاته

1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : في أصل اعتبار تأخّر السعي ولزوم كونه بعد الطواف وصلاته . وقد حكي في الجواهر اعتراف غير واحد « 1 » بنفي وجدان الخلاف فيه . قال : بل الإجماع بقسميه عليه . بل يمكن دعوى القطع به . أقول : وذلك مضافاً إلى ارتكاز المتشرّعة وثبوت السيرة العلميّة المستمرّة منهم على ذلك يدلّ عليه النصوص المشتملة على بيان الحجّ « 2 » قولًا وفعلًا القدر المتيقّن بطلان السعي إذا أقدمه على الطواف أو صلاته عمداً وعن علم ؛ لأنّه لا يتصوّر أقلّ منه بعد ملاحظة دليل الاعتبار وثبوت شرطيّة الترتّب والتأخّر . المقام الثاني : فيما إذا كان التقديم عن غير عمد أو غير علم بأن وقع جهلًا أو نسياناً . والظاهر ثبوت البطلان فيهما أيضاً لصحيحة منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت . قال : يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 446 ؛ مدارك الأحكام 8 : 219 ؛ مستند الشيعة 12 : 121 و 187 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 213 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 وما بعدها . ( 3 ) - الكافي 4 : 421 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 129 / 426 ؛ وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 2 .