تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
السادس : درك اضطراريّ عرفة واضطراريّ المشعر الليلي ، فإن كان صاحب عذر ؛ وترك اختياري عرفة عن غير عمد ، صحّ على الأقوى . وغير المعذور إن ترك اختياريّ عرفة عمداً بطل حجّه ، وإن ترك اختياريّ المشعر عمداً فكذلك على الأحوط ، كما أنّ الأحوط ذلك في غير العمد أيضاً 1 .
شرح

درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر الليلي

1 - الوجه في الصحّة في صورة وجود العذر ، بالإضافة إلى ترك اختياري عرفة ودرك اضطراريها ، وكذا بالإضافة إلى الخروج من المشعر بعد الوقوف فيه في الليل والنفر فيه قبل طلوع الفجر هو الترخيص بالنسبة إلى كليهما . فإنّ مقتضى قيام اضطراري عرفة مقام الاختياري والترخيص في النفر عن المشعر قبل طلوع الفجر بالنسبة إلى المعذورين ، الصحّة مع رعاية كلا الأمرين . إلّاأن يناقش بعدم معلوميّة شمول دائرة الترخيص للمعذورين لمن لم يدرك اختياري عرفة بل أدرك اضطراريهما . فإنّ القدر المتيقّن منها خصوص من أدرك الاختياري من عرفة . ولكنّ المناقشة مدفوعة بثبوت الإطلاق في أدلّة الترخيص وعدم الاختصاص بمن ذكر حتّى الصحيحة « 1 » الحاكية لحجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع المشتملة على قوله عليه السلام : « وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل » فإنّ العمل وإن كان لا إطلاق له ، إلّاأنّه إذا كان الحاكي له هو الإمام عليه السلام وكان الغرض من حكايته بيان الحكم يستفاد من
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 213 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .