تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الخامس : درك اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر الليلي ، فإن ترك اختياري المشعر بعذر صحّ ، وإلّا بطل على الأحوط 1 .
شرح

درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر الليلي

1 - الوجه في الصحّة في صورة ترك اختياري المشعر بعذر واضح ، لأنّ المفروض إنّه أدرك اختياري عرفة وكون ترك اختياري المشعر مستنداً إلى العذر المجوّز له كالطوائف المتقدّمة اللاتي رخّص لهنّ النفر من المشعر قبل طلوع الفجر - كالنساء والخائف والمريض - فإنّ الترخيص مرجعه إلى الصحّة والتماميّة ، كما هو ظاهر . وأمّا إذا كان ترك اختياري المشعر لغير عذر - كما إذا نفر من المشعر قبل طلوع الفجر عالماً عامداً - فهو مورد المسألة الثانية المتقدّمة « 1 » التي ذكرنا فيها أنّ المشهور حكموا فيه بالصحّة نظراً إلى ما فهموا من رواية مسمع من كون ذيلها ناظراً إلى العالم العامد . وقد مرّ « 2 » أنّ مقتضى التحقيق في مفاد الرواية ما استفاد منها صاحب الحدائق من عدم تعريض الرواية لحكم العالم العامد . بوجه وأنّ اللازم فيه الرجوع إلى القاعدة المستفادة من سائر الروايات ، من أنّ الركن من الوقوف بالمشعر هو المسمّى ممّا بين الطلوعين ، وإنّ الإخلال العمدي به موجب للبطلان ، فالأقوى في هذا الفرض هو البطلان ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 142 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 123 - 124 .