تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وصحيحة حريز ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مفرد للحجّ ، فاته الموقفان جميعاً ، فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ ويجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل « 1 » . وأظهر منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أدرك جمعاً فقد أدرك الحجّ ، قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام أيّما حاجّ سائق للهَدي أو مفرد للحجّ أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ قدم وقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل « 2 » . وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام رجل جاء حاجّاً ففاته الحجّ ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراماً أيّام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحجّ من قابل ، يحرم من حيث أحرم « 3 » . وفي هذه الروايات ، مضافاً إلى ما استظهرنا منها من الإطلاق بالنسبة إلى الحجّ الذي أحرم له ، والتعبير بالفوت في أكثرها الذي يكون القدر المتيقّن منه صورة الترك لعذر ، نكتة أخرى . وهي أنّ الظاهر منها بملاحظة عطف لزوم الحجّ من قابل على جعل الإحرام عمرة مفردة ثبوت الأوّل في جميع موارد ثبوت الثاني . فكما أنّه لا يختصّ التبديل بالعمرة المفردة بصورة وجوب الحجّ أو كون الترك عن تقصير ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 291 / 986 ؛ الاستبصار 2 : 304 / 1084 ؛ وسائل الشيعة 14 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 150 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 144 .