شرح
الجواهر « 1 » : لا ريب في ضعفه وإن كان أحوط .
ولأنّ مفادها جواز الإحلال بل وجوبه بمجرّد فوت الموقفين ، وهو مخالف لجميع الروايات المتقدّمة والفتاوى ، كما أنّه لو كان الصادر « يحلق » يكون مفادها لزوم الحلق بمجرّده وحصول الإحلال بعده من دون لزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة وهو أيضاً كذلك ، كما إنّ التخيير بين الإتيان بالعمرة المفردة مع إحرام جديد بعد مضيّ أيّام التشريق ، وبين الحجّ من قابل مخالف للنصّ والفتوى . وعليه فاللازم طرح الرواية ، وإن حملت على محامل متعدّدة من القدماء والمتأخّرين « 2 » .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا إنّه لو كنّا نحن والقواعد ولم يكن في البين شيء من الروايات المتقدّمة الواردة في المسألة ، لكان مقتضى القاعدة عدم لزوم الحجّ من قابل فيما إذا كان الحجّ مستحبّاً ، أو كان وجوبه في نفس العام الذي وقع فيه فوت الموقفين في الحجّ ولم يكن وجوبه مستقرّاً ولا الاستطاعة باقية إلى العام القابل . لأنّ غاية الأمر بطلان الحجّ بسبب فوت الموقفين ، وهو يستلزم التبدّل إلى العمرة المفردة ، لأنّه لا طريق إلى الإحلال غيره .
وأمّا لزوم الحجّ من قابل فلا وجه له ، وإن كان الفوت لا لعذر ، لأنّ إبطال العمل الاستحبابي لا يكون موجباً لقضائه والإتيان به ثانياً ، وإن كان الإبطال عمداً . نعم لو كان الحجّ مستقرّاً عليه ، وجب عليه الحجّ من قابل . وكذا لو بقيت الاستطاعة إليه ولا يكفي حصولها في هذا العام ، لأنّ الفوت يكشف عن عدم الاستطاعة ، إلّاإذا كان الإبطال عمداً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 91 .
( 2 ) - راجع : جواهر الكلام 19 : 90 ؛ كشف اللثام 6 : 103 .