شرح
الشرائع « 1 » : من فاته الحجّ تحلّل بعمرة مفردة ثمّ يقضيه إن كان واجباً على الصفة التي وجب تمتّعاً أو قراناً أو إفراداً .
وقد فسّره صاحب الجواهر « 2 » بأنّ المراد بالوجوب ما إذا كان وجوب الحجّ قد استقرّ عليه أو استمرّ إلى العام القابل ، وعليه فمقتضى كلام المحقّق أنّه لا يجب عليه الإتيان بالحجّ في القابل ، إذا كان الحجّ واجباً عليه في هذا العام أو مستحبّاً ولم تستمرّ الاستطاعة إلى العام القابل .
وعن الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب « 3 » : إنّ من اشترط في حال الإحرام يسقط عنه القضاء ، ومع عدم الاشتراط يجب عليه الحجّ من قابل .
وعن ابني حمزة والبرّاج « 4 » : إنّ فائدة الاشتراط جواز التحلّل ، فيكون المراد حينئذٍ أنّ عليه البقاء على إحرامه إلى أن يأتي بالحجّ من قابل إن لم يشترط ، ومع الاشتراط يجوز له التحلّل .
وفي المتن التفصيل بين ما إذا كان عدم الإدراك من غير تقصير . فلا يجب عليه الحجّ ، إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل ؛ وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ويجب من قابل ، ولو لم يحصل شرائطها .
ثمّ إنّ مستند الصدوق والشيخ ظاهراً صحيحة ضريس المتقدّمة « 5 » المشتمل ذيلها على قوله عليه السلام بعد الحكم بلزوم الإتيان بأعمال العمرة المفردة بعد فوات الحجّ ،
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 257 .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 88 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 243 / 1160 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 295 - 296 ، ذيل الحديث 1000 و 1001 .
( 4 ) - المهذّب 1 : 219 ؛ الوسيلة : 162 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 148 - 149 .