مسألة 3 : من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين والوقوف بالليل لعذر ، وأدرك الوقوف بعرفات ، فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر - من يوم العيد - إلى الزوال ، ووقف بالمشعر ولو قليلًا ، صحّ حجّه 1 .
شرح
لو لم يدرك الوقوف بين الطلوعين والوقوف بالليل لعذر
1 - من لم يدرك الوقوف بالمشعر أصلًا لا في الليل ولا فيما بين الطلوعين وكان السبب في عدم الإدراك هو العذر ، كما إذا أفاض منه عرفات بعد غروب الشمس ولم يصل إلى المشعر لأجل الانحراف عن طريقه أو كثرة الزحام والوسائل النقلية وعدم إمكان المشي بدونها . فالظاهر أنّ وقت الوقوف بالمشعر يمتدّ بالإضافة إليه إلى زوال الشمس . وحكى ابن إدريس « 1 » عن السيّد « 2 » : الامتداد إلى الغروب ، لكن في محكيّ المختلف « 3 » أنكره أشدّ الإنكار . وقد ادّعى صاحب الجواهر « 4 » الإجماع بقسميه على الأوّل . ومنشؤه روايات متعدّدة واردة في هذه المجال ، مثل : صحيحة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ « 5 » .هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 619 .
( 2 ) - الانتصار : 234 ، مسألة 120 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 250 .
( 4 ) - جواهر الكلام 19 : 85 .
( 5 ) - الكافي 4 : 476 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 291 / 988 ؛ الاستبصار 2 : 304 / 1087 ؛ الفقيه 2 : 243 / 1162 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 9 .