تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مسألة 4 : قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات : وقتاً احتياريّاً ، وهو بين الطلوعين ، ووقتين اضطراريّين : أحدهما ليلة العيد لمن له عذر ، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك . وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختياريّاً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، اضطراريّاً هو ليلة العيد للمعذور . فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما - اختياريّاً أو اضطراريّاً ، فرداً وتركيباً ، عمداً أو جهلًا أو نسياناً - أقسامٌ كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء : الأوّل : إدراك اختياريّهما ، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية . الثاني : عدم إدراك الاختياري والاضطراري منهما ، فلا إشكال في بطلانه ؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً ، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ ، والأولى قصد العدول إليها ، والأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه . ولو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ ، إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل . وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها 1 .
شرح

أقسام إدراك الوقوفين

1 - أشار في المتن إلى أنّ منشأ الأقسام الكثيرة تعدّد الموقف وثبوت الاختياري والاضطراري لكلّ منهما ، بل ثبوت اضطراريين للثاني من جهة وكون الإدراك فرداً وممتزجاً تركيبيّاً من جهة ثانية . وكون المنشأ لعدم الإدراك ، التعمّد أو الجهل أو النسيان من جهة الثالثة ، فاللازم التعرّض لما وقع التعرّض له في المتن ممّا هو مورد الابتلاء ؛ فنقول :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146 | الشيخ فاضل اللنكراني