شرح
لبس الحائض لها لأنّها تتّقى ثيابها من النجاسات ، وقد ادّعى المحقّق في الشرائع « 1 » الإجماع على جوازه لها ، وقد صرّح به الشيخ أيضاً في النهاية « 2 » الظاهرة في المخالفة في أصل المسألة ، يدلّ عليه صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة « 3 » .
وأمّا ما يدلّ على جواز لبس مطلق الثياب لهنّ ما دون القفّازين فروايات :
منها : رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلّها إلّاالمصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين « 4 » .
والقفاز كَرِمُان وهو شيء يعمل لليد يحشّى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها ، وحكى عن بني دريد « 5 » وفارس وعباد انه من جنس الحلّى لليدين والرجلين ، ويؤيّده التعرّض لهما في مورد النساء فقط ، مع أنّه لو كان الغرض منهما التحفّظ عن البرد لا يكون فرق بينها وبين الرجل ، ويؤيّده أيضاً شيوع استعمالهما في هذه الأزمنة في النساء أيضاً لغرض التزيّن .
وكيف كان ، فالرواية ظاهرة في جواز لبس الثياب كلّها للنساء إلّاالمصبوغة بالطيب لأجل كون الطيب من محرّمات الإحرام مطلقاً ، وفي حرمة لبس القفّازين
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 249 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 476 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 76 / 251 ؛ الفقيه 2 : 219 / 1011 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 4 : 344 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 74 / 244 ؛ وسائل الشيعة 12 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 5 ) - جمهرة اللغة 3 : 12 ؛ معجم مقاييس اللغة 2 : 414 ؛ المحيط في اللغة 5 : 309 .