مسألة 15 : كفّارة استعمال الطيب شاة على الأحوط ، ولو تكرّر منه الاستعمال فإن تخلّل بين الاستعمالين الكفّارة تكرّرت ، وإلّا فإن تكرّر في أوقات مختلفة فالأحوط الكفّارة ، وإن تكرّر في وقت واحد لا يبعد كفاية الكفّارة الواحدة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في أصل ثبوت الكفّارة في استعمال الطيب في الجملة ، ولا شبهة فيه نصّاً وفتوىً ، وستأتي النصوص الدالّة عليه إن شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثانية : ظاهر المتن تبعاً لأكثر الأصحاب « 1 » ثبوت الكفّارة في جميع أنواع استعمال الطيب من الشمّ والأكل وغيرهما بعنوان واحد ، وقد صرّح بذلك المحقّق في الشرائع « 2 » حيث قال : « فمَنْ تطيّب كان عليه دم سواء استعمله صبغاً أو إطلاءً ، ابتداءً أو استدامةً أو بخوراً أو في الطعام » .
وذكر صاحب الجواهر قدس سره « 3 » بعده : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى « 4 » الإجماع عليه ، بل حكي عن التذكرة والتحرير « 5 » زيادة عناوين اخر حتّى أنّه قال في الأولى : لو داس بنعله طيباً فعلق بنعله وجبت الفدية .
وكيف كان ، فاللازم في هذه الجهة ملاحظة الروايات فنقول : إنّها في بادئ النظر على طوائف أربع :
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 350 ؛ السرائر 1 : 555 ؛ كشف اللثام 6 : 483 ؛ رياض المسائل 7 : 398 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 395 .
( 4 ) - منتهى المطلب 12 : 41 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 8 : 11 ؛ و 7 : 312 ؛ تحرير الأحكام 2 : 26 و 64 .