شرح
يفعلون ، فقال : لستم مثلهم « 1 » .
قال المجلسي قدس سره في شرح الحديث « 2 » : « أي على تجسس شيء فإنّهم يتجسّسون ويمنعون عن صلاة الطواف في ذلك الوقت وذلك علامة التشيّع عندهم ، قال : فإنّ العامّة أيضاً يفعلون ، فقال : لستم مثلهم لأنّكم معروفون بالتشيّع فإذا فعلتم احتجّوا عليكم بخلاف بعض العامّة فإنّهم يعلمون أنّهم يوافقونهم في المذهب كذا خطر بالبال » .
هذا ، ولكن الظاهر ثبوت الإشكال في مفاد الصحيحة من جهة دلالة الموثّقة على أنّ ما أخذوا عن الحسنين عليه السلام كان بالنسبة إلى صلاة طواف الفريضة ، مع أنّ مورد السؤال في الصحيحة كان هي صلاة طواف التطوّع ، ومن جهة أنّ المحكيّ عن آبائه عليه السلام فيها لا إشعار فيها بالاختصاص بصلاة الطواف ، ومن جهة الحكم بعدم الجواز رأساً والحكم بوجوب الاجتناب .
الجهة الثالثة في استحباب قراءة سورة التوحيد في الركعة الأولى من صلاة الطواف وسورة قل يا أيّها الكافرون في الركعة الثانية وهو المشهور « 3 » ، ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 4 » ، ولا مجال لتوهّم كون ظاهرها بيان الكيفية وأنّه لابدّ وأن يؤتى بها كذلك بعد وقوعها في عداد المستحبّات الكثيرة المذكورة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 142 / 470 ؛ الاستبصار 2 : 237 / 825 ؛ وسائل الشيعة 13 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 76 ، الحديث 10 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار 7 : 452 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 360 ؛ المراسم : 110 ؛ شرائع الإسلام 1 : 269 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 100 ؛ مستند الشيعة 12 : 156 ؛ جواهر الكلام 19 : 363 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 538 .