شرح
نقله حيث نقله هكذا : ثمّ ذكر أنّه قد بقي عليه من طوافه شيء ؛ أنّ المراد منها هي الأقلّ من النصف .
ويرد عليه مضافاً إلى عدم وجود هذا التعبير في نقل الوسائل كما عرفت منع الاستظهار المذكور بالإضافة إلى الموثّقة وذلك بملاحظة التقليل الواقع في ذيلها بالنسبة إلى الصورتين ، فإنّ قوله : قد دخل في شيء من الطواف ، لا يكون المراد من الشيء المذكور فيه هو الأقلّ من النصف ، ضرورة أنّ الأقلية لو لم تكن منافية لذلك لا تكون مناسبة له بوجه فلا محالة يكون المراد من الشيء المستعمل في التعليل أعمّ من الأكثر والأقلّ ، فيصير ذلك قرينة على كون المراد به في الصدر على تقديره أيضاً ذلك .
ثانيهما : التعليل الواقع في بعض روايات عروض الحيض في الأثناء الدالّة على الصحّة إذا عرض بعد الشوط الرابع معلّلًا بأنّها « 1 » جاورت النصف فإنّه يستفاد منه ومن مثله ضابطة كلّية عامّة وهي أنّ حصول الاختلال من جهة وجود المانع أو فقد الشرط إذا كان بعد الشوط الرابع لا يؤثّر في بطلان الطواف ولزوم الإعادة من رأس ، وهذه الضابطة حاكمة على إطلاق الموثّقة وموجبة لتقييده بصورة التجاوز عن النصف وتوجب التفصيل بين الفرضين كما في الشرائع « 2 » ، « 3 » .
والجواب عنه ما عرفت من عدم تمامية استفادة التعميم بهذا النحو من التعليل المذكور ، غاية الأمر استفادة التعميم بالإضافة إلى حدث الجنابة ، بل والحدث الأصغر ، وأمّا دلالته على التوسعة بحيث يكون صالحاً لتقييد إطلاق الموثّقة مع
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 455 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 526 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 335 - 336 .