شرح
الفرع الثاني : ما لو تذكّر في أثناء السعي نقصان الطواف وعدم تماميّته ، وقد أفتى فيه في المتن بلزوم إتمام كليهما ، غاية الأمر لزوم إتمام الطواف أوّلًا والسعي ثانياً ، لكنّه احتاط استحباباً بالجمع بين الإتمام والإعادة لو كان الطواف أقلّ من أربعة أشواط ، وكذا في السعي لو كان التذكّر قبلها .
هذا ، ولكنّه قال المحقّق في الشرائع « 1 » : لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف ثمّ تمَّمَ السعي . ومقتضاه لزوم إعادة الطواف من رأس لو لم يتجاوز النصف ، والمسألة خلافية بالإضافة إلى الطواف وإلى السعي كليهما ، فظاهر عبارة الشرائع التفصيل المزبور في خصوص الطواف وأنّ الحكم في السعي هو لزوم الإتمام مطلقاً كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والتحرير والمنتهى « 2 » ، لكن المحكيّ عن المبسوط والقواعد « 3 » لزوم استئناف السعي في صورة استئناف الطواف . وظاهر محكيّ النهاية والتهذيب « 4 » والتحرير والتذكرة والمنتهى « 5 » والنافع « 6 » إطلاق إتمام الطواف كما في المتن .
والمستند الوحيد في هذا الفرع موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل طاف بالكعبة ثمّ خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 268 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 503 ؛ السرائر 1 : 572 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 114 ؛ منتهى المطلب 10 : 362 - 363 و 697 ؛ تحرير الأحكام 1 : 586 و 587 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 358 ؛ قواعد الأحكام 1 : 427 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 130 / 1380 .
( 5 ) - النهاية ونكتها 1 : 503 ؛ السرائر 1 : 572 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 114 ؛ منتهى المطلب 10 : 362 - 363 و 697 ؛ تحرير الأحكام 1 : 586 و 587 .
( 6 ) - المختصر النافع : 166 .