مسألة 26 : التكلّم والضحك وإنشاد الشعر لا تضرّ بطوافه ، لكنّها مكروهة ، ويستحبّ فيه القراءة والدعاء وذكر اللَّه تعالى 1 .
شرح
1 - أمّا كراهة الأمور المذكورة فيدلّ عليها مثل رواية محمّد بن فضيل عن محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام في حديث قال : طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدّعاء وذكر اللَّه وتلاوة القرآن ، قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه المسلم فيسلّم عليه ويحدّثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به « 1 » .
وأمّا استحباب الأمور المذكورة فيدلّ عليه روايات كثيرة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف : اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتزّ له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتزّ له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبّةً منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمّد صلى الله عليه وآله ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء ، وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة فصلِّ على النبيّ وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربّنا آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار ، وقُل في الطواف : اللهمّ إنّي إليك فقير وإنّي خائف مستجير فلا تغيّر جسمي ولا تبدّل اسمي « 2 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 127 / 785 ؛ وسائل الشيعة 13 : 403 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 54 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 406 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 104 / 339 ؛ وسائل الشيعة 13 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 20 ، الحديث 1 .