تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
صاحب الجواهر « 1 » أنّ النصّ والفتوى قد جعلت الأحكام المذكورة للشكّ في الطواف على وجه يظهر منه عدم اندراج المظنون معه في الحكم المذكور ، قال : ولا ينافيه ما تقدّم في بعض النصوص « 2 » من قوله عليه السلام : حتّى تثبته أو حتّى نحفظه لإمكان القول بأنّ الظنّ إثبات له وحفظ له . وهذا الكلام منه عجيب جدّاً ، ضرورة أنّ المراد من الشكّ في الطواف الذي جعل موضوعاً للأحكام المذكورة هو عدم العلم الشامل للظنّ أيضاً ، ويدلّ عليه صحيحة صفوان قال : سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم : احفظوا الطواف ، فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا قال واحد منهم : معي ستّة أشواط ، قال : إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكّوا وعلم كلّ واحد منهم ما في يديه فليبنوا « 3 » . ورواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ثمّ ذكر مثله إلّاأنّه قال : قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستّة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط « 4 » ، فإنّ قرينة المقابلة بين الشكّ واليقين في الرواية والحكم باختلاف حكمها تقتضي أن يكون المراد بالشكّ هو عدم العلم وأنّ المناط في جواز البناء وعدم لزوم الاستئناف هو العلم ، غاية الأمر أنّ الاطمئنان والظنّ المتاخم لليقين علم بنظر العرف فيجوز البناء معه ، وأمّا مجرّد الظنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 404 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 509 . ( 3 ) - الكافي 4 : 429 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 134 / 441 و 469 / 1645 ؛ وسائل الشيعة 13 : 419 ، كتاب‌الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 66 ، الحديث 2 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 134 / 441 ؛ و 469 / 1645 ؛ وسائل الشيعة 13 : 419 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 66 ، الحديث 2 .