شرح
فأوهم ؟ قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أيّ الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ؟ قال : إن كان طواف فريضة فليلقِ ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شكّ من الرابع أنّه طاف فليبن على الثلاثة فإنّه يجوز له « 1 » .
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : وسُئل عليه السلام عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة ، قال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل : أجبني فيهما جميعاً ، قال : إن كان طواف نافلة فابنِ على ما شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف « 2 » .
وغيرهما من الروايات .
وبمثلهما ظهر أنّ الحكم بالبطلان في الشكّ في النقيصة يختصّ بطواف الفريضة ، وأمّا طواف النافلة فلا يبطل بالشكّ المذكور ، بل الظاهر أنّ الحكم فيه هو البناء على الأقلّ الذي هو مقتضى أصالة عدم الإتيان بالزائد وإن حكى عن جماعة « 3 » جواز البناء على الأكثر أيضاً نظراً إلى مثل المرسلة المتقدّمة ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 417 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 111 / 360 ؛ وسائل الشيعة 13 : 360 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 249 / 1196 ؛ المقنع : 267 ؛ وسائل الشيعة 13 : 360 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 6 .
( 3 ) - المقنع : 267 ؛ الفقيه 2 : 249 / 1196 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 118 ؛ مسالك الأفهام 2 : 350 ؛ الروضة البهية 2 : 252 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 239 .