شرح
الجهل بعد قيام الدليل عليه ودلالة الرواية الصحيحة وهو خصوص صورة الشكّ بين الستّة والسبعة وفوت زمان التدارك بالذهاب والخروج إلى بلده وأهله . وقد حكى عن صاحب الحدائق قدس سره « 1 » أنّه ادّعى عدم النزاع والخلاف على الصحّة في هذه الصورة وأنّ محلّ الخلاف إنّما هو مع الحضور ، وحكى التصريح بهذا التفصيل عن العلّامة المجلسي قدس سره « 2 » .
ولكن صاحب الجواهر « 3 » ادّعى الإجماع على الخلاف وأنّه يجب حمل الصحيح على إرادة كون الشكّ بعد الفراغ ، قال : وإن أبيت فالطرح وإيكال علمه إليهم عليهم السلام خيرٌ من ذلك .
هذا ، والظاهر عدم ثبوت الإجماع بهذا النحو لمعارضة دعواه بادّعاء صاحب الحدائق نفي الخلاف في الصحّة في هذه الصورة ، وقد اختاره العلّامة المجلسي قدس سره ، مع أنّ خصوص هذه الصورة لم يكن مورداً لتعرّض كثير من الفقهاء حتّى يتحقّق فيه الإجماع ، فالإنصاف أنّه لا مجال لدعوى الإجماع ولكنّه مع ذلك يكون الالتزام بالأمر الأوّل أرجح وأوفق بالفتاوى ، فتدبّر .
بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كان الشكّ في الأقلّ من الستّ والسبع كما لو شكّ بين الثلاث والأربع والحكم فيه أيضاً البطلان ؛ إمّا لأنّ الجميع بعد الإكمال ينتهي إلى الشكّ بين الستّة والسبعة الذي كان الحكم فيه البطلان ، وإمّا لدلالة روايات معتبرة على البطلان في خصوصه أيضاً مثل :
موثّقة حنّان بن سدير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل طاف
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 234 .
( 2 ) - مرآة العقول 18 : 38 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 383 .