شرح
والحكم بالإضافة إليه هو البطلان ووجوب إعادة الطواف من رأس ، ومورد السؤال الثاني الذي قد عبّر عنه بالفوت في الأولى وبالخروج والفوت في الثانية هو الانصراف بعد التمامية والخروج عن دائرة المطاف والحكم فيه هي الصحّة وعدم ثبوت شيء عليه . غاية الأمر دلالة الأولى على أنّ الإعادة أحبّ وأفضل .
وحمل مورد السؤال الثاني على صورة كون الرجوع إلى مكّة لإعادة الطواف حرجيّاً عليه ، وأمّا بالإضافة إلى حدوث الشكّ وعروضه فمورده نفس مورد السؤال الثاني يدفعه ، مضافاً إلى أنّ اللازم في هذه الصورة الاستنابة بعد فرض كون الطواف باطلًا ولا يلائمه قوله : ما أرى عليه شيئاً ، أوليس عليه شيء . فإنّ الظاهر منه أنّه لا يجب عليه شيء حتّى الاستنابة كما لا يخفى أنّه لا يناسب ذلك مع الحكم باستحباب الإعادة وأفضليّتها خصوصاً لو قلنا بأنّ نفي الحكم في مورد الحرج إنّما هو على نحو العزيمة لا الرخصة كما لعلّه غير بعيد على ما حقّق في محلّه « 1 » .
وكيف كان ، التأمّل في الروايتين يقضي بأنّ مدلولهما في الجواب عن السؤال الثاني الحكم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة في مفروض المقام فلا مجال للإشكال في الحكم خصوصاً مع تفريع النهي عن ترك الاحتياط عليه كما في المتن .
الفرع الثاني الشكّ في الكيفية وأنّ ما وقع منه من الطواف هل وقع صحيحاً واجداً للشرائط وفاقداً للموانع ، أم كان فاقداً لبعض الشرائط ، أو واجداً لبعض الموانع ، فمقتضى أصالة الصحّة الجارية في جميع موارد الشكّ والفساد بعد تمامية العمل ووقوعه هي الصحّة من دون فرق بين العبادات والمعاملات ، وقد وقع
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب ثلاث رسائل للشارح المعظّم : 158 .