تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
المقام ، ويدلّ عليه بالخصوص صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة لم يدرأ سبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما وقع وهمه على الثامن فليصلِّ ركعتين « 1 » . وأمّا عدم الاعتناء بالشكّ في النقيصة وإن استشكل فيه في المتن ، بل نهى عن ترك الاحتياط المتحقّق بإعادة الطواف من رأس ، فيدلّ عليه مضافاً إلى قاعدة الفراغ بعد كون المفروض صورة الانصراف ، ومن الواضح أنّه لا فرق في جريانها بين الشكّ في الزيادة والشكّ في النقيصة وإن كان مقتضى الاستصحاب موافقاً لها في الأوّل دون الثاني بعض الروايات الصحيحة بعد التدبّر في مفادها والدقّة في مدلولها مثل صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدرِ ستّة طاف أم سبعة ، قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئاً ، والإعادة أحبّ إليّ وأفضل « 2 » . ورواية محمّد بن مسلم - التي يأتي البحث في سندها مفصّلًا - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدرِ أستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ، قال : فليعد طوافه ، قيل : إنّه قد خرج وفاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء « 3 » . فإنّ الطاهر أنّ مورد السؤال الأوّل في الروايتين خصوصاً بقرينة التفريع بالفاء هو كون الشكّ بين الستّة والسبعة حادثاً عند تمامية الطواف قبل الانصراف عنه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 114 / 370 ؛ الاستبصار 2 : 220 / 756 ؛ وسائل الشيعة 13 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 416 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 8 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 110 / 356 ؛ وسائل الشيعة 13 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 1 .