مسألة 21 : لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار ، فإن كان بعد تمام الشوط الرابع أتمّه بعد رفع العذر وصحّ ، وإلّا أعاده 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث « 1 » في هذه المسألة بالإضافة إلى عروض الحدث بلا اختيار في أثناء الطواف سواء كان هو الحيض أو الجنابة أو الحدث الأصغر في المباحث السابقة مفصّلًا ولا حاجة إلى الإعادة لأنّها بلا فائدة ، وأمّا عروض المرض فلم يتقدّم البحث عنه ، والدليل على التفصيل فيه رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة في المسألة السابقة وانجبار سندها ، وإن كان يمكن دعواها باستناد المشهور إليها وموافقتها لفتواهم ، إلّاأنّ دلالتها على لزوم الاستنابة بمجرّد الاعتلال الذي لا يقدر معه على إتمام الطواف إذا كان عروضه بعد الشوط الرابع مخالفة لفتواهم ؛ لأنّ اللازم معه الصبر رجاء زوال العلّة ، فإن ضاق الوقت ولم يتحقّق زوالها تصل النوبة إلى الاستنابة أو الطواف به ، وعليه فيشكل الأمر بالنسبة إلى مستند المشهور . نعم ، في محكيّ دعائم الإسلام وفقه الرضا « 2 » ما يكون موافقاً لهم ، لكنّه لم تثبت حجّية مثلهما ، كما أنّه لو كان المستند صحيحة الحلبي المتقدّمة « 3 » في المسألة السابقة أيضاً الدالّة على لزوم الإعادة في صورة الاشتكاء في الأثناء ، فإن لم تكن مشتملة على عدد الثلاثة فمقتضاها لزوم الإعادة مطلقاً من دون فرق بين ما إذا لم يتمّ الشوط الرابع وبين ما إذا أتّمه ، وإن كانت مشتملة على العدد المذكور لا دلالة لها على نفي لزوم الإعادة بالإضافة إلى ما بعد الشوط الرابع .
والظاهر أن يقال : إنّ مسألة المرض مستفادة من الروايات المفصّلة الواردة في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 386 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 313 ؛ الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 230 - 231 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 498 .