شرح
بصورة الفعل الغائب كما هو المتداول في الاستعمالات ، وإمّا أن يكون من الحلبي بقرينة موجودة عنده ظاهرة في كون مراد الإمام عليه السلام هو طواف الفريضة .
ومورد البحث في المقام وإن كان هي صورة القطع إلّاأنّ لزوم إعادة الطواف في صورة الاشتكاء الذي هو أمر غير اختياري يستلزم الوجوب في صورة القطع الاختياري بطريقٍ أولى .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار - وفي سندها سهل بن زياد عن أبي الحسن عليه السلام - : في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللَّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوماً ويومين ، فإن خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً ، وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه اسبوعاً ويصلّي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه ، وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار « 1 » .
وفي رواية الشيخ « 2 » : ويصلّى عنه وترك لفظ « في السعي » ، والرواية مضافاً إلى ضعف سندها تكون باعتبار دلالتها على لزوم الاستنابة فيما إذا طاف أربعة أشواط ثمّ اعتلّ علّة كذائية مخالفة للمشهور ، لكن بالنسبة إلى الثلاثة فما دون الدالّة على لزوم إعادة الطواف من رأس مع حصول الفصل الطويل وبعض المنافيات عادةً تدلّ على حكم الفرض الثالث .
وكيف كان ، مقتضى الجمع بين الروايات الصحيحة الواردة في المقام هو تقييد
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 414 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 124 و 125 / 407 و 408 ؛ الاستبصار 2 : 226 و 227 / 783 و 783 ؛ وسائل الشيعة 13 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 2 )