مسألة 16 : لو نقص من طوافه سهواً ، فإن جاوز النصف فالأقوى وجوب إتمامه إلّاأن يتخلّل الفعل الكثير ، فحينئذٍ الأحوط الإتمام والإعادة ، وإن لم يجاوزه أعاد الطواف ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة 1 .
مسألة 17 : لو لم يتذكّر بالنقص إلّابعد الرجوع إلى وطنه - مثلًا - يجب مع الإمكان الرجوع إلى مكّة لاستئنافه ، ومع عدمه أو حرجيّته تجب الاستنابة ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة 2 .
شرح
1 و 2 - التفصيل المذكور في المتن بين ما إذا تجاوز النصف وبين ما إذا لم يتجاوز ، فالحكم بوجوب الإتمام في الصورة الأولى ، ووجوب إعادة الطواف من رأس في الصورة الثانية هو المشهور ، بل عن الرياض « 1 » : لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّامن جمع ممّن تأخّر « 2 » حيث قالوا : لم نظفر بمستند لهذا التفصيل ، بل الموجود في محكيّ التهذيب « 3 » والتحرير والتذكرة والمنتهى « 4 » أنّ من طاف ستّة أشواط وانصرف فليضف إليها ولا شيء عليه . وحكي عن صاحب المدارك « 5 » الاستشكال في الحكم بالصحّة واختصاصه بما إذا كان المنسيّ شوطاً واحداً .
وما ورد في هذا المجال روايتان :
إحداهما : موثّقة الحسن بن عطيّة ، قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة أشواط ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : وكيف طاف ستّة أشواط ؟
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 564 - 565 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 175 ؛ الحدائق الناضرة 16 : 214 ؛ كشف اللثام 5 : 422 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 109 / 26 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 1 : 586 ؛ تذكرة الفقهاء 8 : 113 ، مسألة 477 ؛ منتهى المطلب 10 : 361 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 8 : 175 .