مسألة 9 : لو طاف على خلاف المتعارف في بعض أجزاء شوطه مثلًا - كما لو صار بواسطة المزاحمة وجهه إلى الكعبة ، أو خلفه إليها ، أو طاف على خلفه على عكس المتعارف - يجب جبرانه - ولا يجوز الاكتفاء به 1 .
شرح
1 - بعد اعتبار كون الطواف على اليسار لو طاف في بعض أجزاء شوطه مثلًا على خلاف المتعارف كما في الأمثلة المذكورة في المتن ، فاللازم جبرانه ولا يجوز الاكتفاء به . نعم ، لا يبطل به أصل الطواف بحيث كان الواجب الإعادة من رأس بخلاف باب الصلاة التي يكون الاستدبار فيها موجباً لبطلانها من رأس وذلك لقيام الدليل هناك على البطلان ولزوم الإعادة ، ولم ينهض دليل عليه في المقام ، غاية الأمر لزوم كون جميع الأشواط وكذا أبعاضها واقعة على اليسار ، فإذا لم يقع بعض أجزاء شوط مثلًا كذلك فاللازم إيقاعه بالكيفية المعتبرة وجبرانه . ويمكن أن يقال بعدم لزوم الجبران وكفاية ما أتى به كذلك لما مرّت الإشارة إليه في ذيل المسألة السابقة من أنّ الدليل الوحيد في هذا الباب هي السيرة المستمرّة العملية وهي دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقّن وهو جعل الكعبة على اليسار والحركة على النحو المتعارف ، والظاهر أنّ الحركة الكذائية لا تكون خالية نوعاً عن توجه الوجه إلى الكعبة أو إلى مقابلها ولو في بعض الحالات أحياناً ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط والجبران في مثل الصور المذكورة .