تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
إلى القدّام ، وكذا عند العبور عن زوايا البيت ، ولازم ذلك أن يكون الدور عند المواضع المذكورة على خلاف المتعارف ، أو أنّ الواجب هو الدور على النحو المتعارف في جميع الحالات من دون الانحراف أصلًا ، الظاهر هو الثاني خصوصاً بعد تحقّق الطواف من النبيّ صلى الله عليه وآله راكباً ووضوح عدم حصول التغيير في الكيفية في الحالات المختلفة وإلّا لنقل . وعليه ، فما يفعله بعض الجهّال والعوام ممّا يوجب وهن المذهب الحقّ والتعيير على أئمّتنا المعصومين عليهم السلام لا ينبغي صدوره من شيعي لابدّ وأن يكون زيناً لهم لا شيناً « 1 » ، بل كما مرّ في مسألة اعتبار الابتداء بالحجر عند الشروع في الطواف ربما يستشكل في صحّته مع هذه الكيفية ، واللازم إرشاد العوام وتعليمهم والتبيين لهم أنّ اعتبار كون الطواف على اليسار إنّما هو في مقابل أن تكون الكعبة على يمينه أو مستقبلًا أو مستدبراً من دون فرق بين الحالات أصلًا . وإن شئت قلت : إنّ الدليل على اعتبار هذا الأمر ليس إلّاالسيرة المتقدّمة « 2 » ولا دلالة لها بعد كونها دليلًا لبيّاً على اعتبار أزيد من هذا المقدار وهو أن يجعل الكعبة على يساره ويدور على النحو المتعارف ، ولم يقم دليل على تغيير الوضع عند الوصول إلى تلك المواضع ، خصوصاً مع ما يترتّب عليه من الشهرة ووهن المذهب ، وعليه فيجب الاجتناب عن مثل هذه الأعمال خصوصاً في مثل هذه الأزمته التي يكون عمل الشيعة مورداً للدقّة والمراقبة للطعن عليهم وعلى مذهبهم .
هامش
( 1 ) - راجع : الأمالي ، الطوسي : 440 / 987 ؛ وسائل الشيعة 12 : 8 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 1 ، الحديث 8 و 10 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 444 .