شرح
ذلك . نعم ، حكي عن أبي حنيفة « 1 » أنّه إن جعله على يمينه أعاده إن أقام بمكّة وإلّا جبره بدم ، وظاهره أنّ اللازم هو الجعل على اليسار وثبوت الإعادة أو الكفّارة مع المخالفة والجعل على اليمين . وحكي عن أصحاب الشافعي « 2 » أنّه لم يرد عنه نصّ في استدباره ، والذي يجيء على مذهبه الإجزاء ، بل عنهم أيضاً في وجه الإجزاء إن استقبله أو مرّ القهقرى نحو الباب .
هذا ، ولكن أصل المطلب من الوضوح بمكان ، ولأجله لم يقع التعرّض لاعتباره في شيء من الروايات بالمطابقة ، بل يستفاد منها بالاستلزام مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا كنت في الطواف السابع فايت المتعوّذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقُل : اللهمّ البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار اللهمّ من قبلك الروح والفرج ، ثمّ استلم الركن اليماني ثمّ ائت الحجر فاختم به « 3 » . فإنّ الدعاء عند المستجار أوّلًا ثمّ استلام الركن اليماني ثمّ إتيان الحجر والختم به لا ينطبق إلّاعلى كون البيت واقعاً في اليسار في حال الطواف ، ومثلها صحيحة معاوية بن عمّار « 4 » التي جعلها في الوسائل وغيرها « 5 » روايتين .
الأمر الثاني : أنّه هل يجب أن يكون البيت محاذياً على الكتف حقيقة حتّى عند فتح الحجر الذي يتمايل البيت إلى الخلف ، وكذا عند الفتح الآخر الذي يتمايل البيت
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 3 : 399 ؛ الشرح الكبير 3 : 396 .
( 2 ) - الامّ 2 : 193 ؛ راجع : المغني ، ابن قدامة 3 : 399 ؛ الشرح الكبير 3 : 396 .
( 3 ) - الكافي 4 : 410 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 107 / 347 ؛ وسائل الشيعة 13 : 344 ، كتاب الحجّ ، أبوابالطواف ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 4 : 411 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 107 / 349 ؛ وسائل الشيعة 13 : 345 و 347 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 26 ، الحديث 4 و 9 .
( 5 ) - راجع : جواهر الكلام 19 : 291 .