تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الجهّال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ ، والظاهر بملاحظة الحكم في المتن بأنّه من أن يكون الختم بما ابتدء به من أجزاء الحجر ، أنّ المنشأ للوسوسة المذكورة وما يفعله بعض الجهّال هو ما عرفت من فتوى العلّامة ومَن تأخّر عنه « 1 » بلزوم كون الابتداء بالجزء الأوّل من الحجر على النحو الذي عرفت ، فإنّ رعاية الابتداء بهذه الكيفية مثار للوسواس كما في الجواهر « 2 » ، وقد شبّهه فيها بما يصنعه بعض الناس عند إرادة النيّة للصلاة بناءً على أنّ الإخطار من الأحوال التي تشبه أحوال المجانين . مع أنّ ما أفاده في المتن من لزوم كون الختم بما بدء منه من أجزاء الحجر مثار أيضاً للوسوسة وإن كان لا تبلغ من حيث الشدّة للوسوسة المذكورة في المتن الناشئة من رعاية فتوى العلّامة ، والإنصاف أنّه لا مجال لإثبات هذه التضييقات بوجه . ثانيهما : الاستشكال في صحّة الطواف بالكيفية الصادرة من بعض الجهّال الموجبة للوهن على المذهب الحقّ ، والظاهر أنّ منشأ الإشكال إمّا دعوى كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع المعروفة في الأصول « 3 » ، وحيث إنّ الحكم بالصحّة في مورد الاجتماع إذا كان عبادة كالصلاة في الدار المغصوبة محلّ إشكال ، فالمقام أيضاً كذلك ، وإمّا دعوى أنّ محلّ البحث في تلك المسألة صورة اتّحاد العنوانين وتصادق المفهومين على وجود واحد خارجي ، والمقام لا يكون من هذا القبيل لعدم تحقّق الاتّحاد بين المأمور به الذي هو الطواف وبين الوهن المذكور المحرّم ، بل الطواف بالكيفية المذكورة مستلزم للوهن المحرم ، وحيث إنّ اللازم وهو
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 435 . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 390 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 398 .