الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به .
وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه ، والدور سبعة أشواط ، والختم بما بدأ منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ؛ ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال 1 .
شرح
1 - الدليل على اعتبار الختم بالحجر الأسود ما مرّ من الدليل على اعتبار البدئة به من السيرة المذكورة وصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » ، ولا إشكال في هذه الجهة .
إنّما الإشكال في جهة أخرى وهي أنّه لو قلنا في الأمر الأوّل بلزوم الابتداء من أوّل الحجر كما عليه العلّامة وغيره ممّن تأخّر عنه « 2 » ، فلا إشكال في ناحية الختم من جهة أنّه لابدّ وأن يكون إلى أوّل الجزء من الحجر لتمامية السبعة به وتحقّق الطواف الكامل من دون زيادة ولا نقيصة .
وإن قلنا بما عليه المتن تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره « 3 » من كفاية كون الشروع من أيّ جزء من أجزاء الحجر سواء كان أوّله أو وسطه أو آخره ، فإن كان الشروع الخارجي من الجزء الأوّل فلا إشكال أيضاً في أنّ الختم يتحقّق بمحاذاة الجزء المذكور ، وإن كان الشروع في الخارج من الوسط أو الآخر يقع الكلام حينئذٍ في أنّه هل يكفي في الختم الوصول إلى الجزء الذي يكون قبل هذا الجزء الذي تحقّق الشروع فيه ، كما أنّه قد وقع فيه الخلاف ؛ فالمحكيّ عن ظاهر المدارك « 4 » والرياض
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 435 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 394 .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 291
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 126 ؛ رياض المسائل 6 : 533 - 534 ؛ مسالك الأفهام 2 : 332 .