تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
منهاجه « 1 » : « إن صنعته : زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذريرة خمسة دراهم ، أشند درهمان ، قرنفل وقرفة من كلّ واحد درهم يدقّ ناعماً وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتّى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج دهنه » . والظاهر أنّه كان معروفاً في زمن صدور الروايات وأنّه كان طيباً مركّباً من أنواع الطيب ومن أجزائه الركنية الزعفران ، كما أنّ طلي الكعبة به يرشد إلى اشتماله على بعض الادّهان ، والمناسب كونه دهن الورد كما عن المنهاج . هذا ، ولكن أفاد الماتن قدس سره أنّ خلوق الكعبة مجهول عنده بمعنى أنّه لا يعلم كونه من أيّ قسم من أقسام الطيب ، وأنّه مركّب من أزيد من قسم واحد أو غير مركّب بعد كون استثنائه مقتضى النصّ والفتوى ، بل في المنتهى ومحكيّ الخلاف « 2 » الإجماع عليه ، وظاهر المتن أنّه مع الجهالة يكون مقتضى القاعدة لزوم الاحتياط عن الطيب المستعمل في الكعبة حيث إنّه فرّع الاحتياط عليها ، ويرد عليه أنّه على هذا التقدير يكون مقتضى القاعدة عدم لزوم الاحتياط ؛ وذلك لأنّ أدلّة استثناء الخلوق بمنزلة المقيّد للأدلّة الدالّة على حرمة الطيب بقول مطلق بناءً على مختاره أو خصوص الأنواع الخمسة بناءً على ما اخترناه ، وإذا كان الدليل المقيّد مجملًا بحسب المفهوم وكان دائراً بين المتبائنين مثلًا دون الأقلّ والأكثر لا مجال للرجوع إلى أصالة الإطلاق أو أصالة العموم في شيء منهما ، بل تجري أصالة البراءة ، فإذا قال المولى :
هامش
( 1 ) - منهاج ابن جزلة المتطبّب ، لم نعثر عليه ، وحكاه عنه في جواهر الكلام 18 : 321 . ( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 32 ؛ الخلاف 2 : 307 ، مسألة 95 .