تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
الفرع الثاني : ما إذا لم يكن متمكّناً من الختان أصلًا للحرج أو غيره ، وقد ظهر ممّا ذكرناه في الفرع الأوّل عدم سقوط الحجّ عنه بالمرّة كما حكي عن البعض « 1 » ، بل يجب عليه الحجّ ، غاية الأمر الاستنابة للطواف لعدم كونه متمكّناً من الإتيان به مع شرطه وهو الختان ، لكن بعض الأعلام قدس سره « 2 » مع تصريحه في الفرع الأوّل بعدم كونه مستطيعاً فلا يجب عليه الحجّ في عام الاستطاعة بل يؤخّره إلى العام القابل ، صرّح هنا بوجوب الحجّ عليه لأنّ الاستطاعة المالية كافية في وجوب الاستنابة نظير المريض الذي لا يرجو زوال مرضه ، فلا وجه لسقوط الحجّ عنه ، بل يحجّ ويستنيب للطواف لعدم إمكان طوافه بنفسه ولا الإطافة به . ويرد عليه : أنّه لم يعلم وجه الفرق بين الفرعين بالحكم بعدم الاستطاعة هناك والحكم بثبوتها هنا ، والتنظير بالمريض المذكور في غير محلّه ؛ فإنّه قد تقدّم « 3 » في مباحث الاستطاعة أنّ المريض الذي تجب عليه الاستنابة هو من استقرّ عليه الحجّ قبل مرضه ، وأمّا المريض الذي حصل له الاستطاعة في حال المرض المزبور فلا يكون مستطيعاً حتّى يجب عليه الاستنابة . وكيف كان ، فالحكم في هذا الفرع ما ذكرنا من الاستطاعة ووجوب الحجّ ، غاية الأمر الاستنابة للطواف كما يدلّ عليه الموارد التي أشرنا إليها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 421 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 37 . ( 3 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 11 : 400 .