شرح
طوافه من هذه الجهة إلى شيء آخر بل يصحّ طوافه كذلك .
بقي في هذا المقام فرعان لم يقع التعرّض لهما في المتن :
الفرع الأوّل : أنّه لو حصلت له الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ وتعذّر عليه الختان في عام الاستطاعة لضيق الوقت أو غيره من الجهات ، ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة :
الأوّل : سقوط شرطية الختان واعتبار التمكّن في اعتباره ، قال في الجواهر « 1 » بعد حكاية هذا القول عن القواعد وغيرها « 2 » : « ولعلّه لاشتراط التكليف بالتمكّن كمَن لم يتمكّن من الطهارة مع عموم أدلّة وجوب الحجّ والعمرة » .
ولكنّك عرفت أنّ النهي الوارد في مثل المقام ليس نهياً تكليفيّاً حتّى يكون مشروطاً بالقدرة كسائر الشرائط العامّة ، بل نهي وضعي مفاده الإرشاد إلى الشرطية أو المانعية ، وظاهر إطلاق دليله الشرطية المطلقة أو المانعية كذلك ، ولازمهُ عدم التمكّن من أصل الطواف لعدم التمكّن من شرطه .
الثاني : ما احتمله في محكيّ كشف اللثام « 3 » من أنّه يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة .
ويرد عليه : أنّه إن أراد استفادة حكم المقام ممّا ورد في المبطون فالظاهر عدم تماميّتها ؛ لأنّه يمكن أن يكون للمبطون من جهة استلزام دائه لأمرين وهما نقض وضوئه ودخول النجاسة في المسجد الحرام ولو لم تكن متعدّية ولا هاتكة خصوصية مانعة عن استفادة حكم المقام الذي يكون فاقداً للختان فقط . نعم ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 275 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 425 ؛ الدروس الشرعية 1 : 393 ؛ مسالك الأفهام 2 : 329 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 413 .