تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
أصالة وتبعية بوجه . الثاني : ما أفاده بعض الأعلام قدس سره « 1 » من أنّ الأغلف في الصحيحة وإن كان شاملًا لمطلق الذَّكر إلّاأنّه مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم والالتزام باعتباره في الصبيّ غير المميّز ؛ لأنّ موضوع النهي هو الشخص الذي يطوف بنفسه ويكون مأموراً بالطواف بنفسه . وأمّا الذي يطاف به ولا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف ؛ لأنّه متوجّه إلى الوليّ ، فمقتضى الأصل حينئذٍ عدم الاعتبار في الصبيّ غير المميّز ، وفيه : أنّه إن كان الفرق في مجرّد الطواف بنفسه والطواف به فلازمه تعميم الحكم بعدم اعتبار الختان في كلّ من لا يطوف بنفسه بل يُطاف به وإن كان بالغاً كما إذا كان مريضاً لا يقدر على أن يطوف بنفسه ، ومن الواضح عدم إمكان الالتزام به بوجه . وإن كان الفرق من جهة كون التكليف متوجّهاً إلى الوليّ في الصبيّ غير المميّز وإلى الطائف الذي يطوف بنفسه في غيره ، فيرد عليه : أنّه لا دلالة للصحيحة على هذا الفرق بوجه ؛ فإنّ مفادها اعتبار الختان في الطواف بما هو طواف من دون فرق بين من توجّه إليه التكليف ، وعليه فالتفصيل الظاهر في هذا المقام هو الفتوى بالاعتبار في الصبيّ المميّز والاحتياط المطلق في الصبيّ غير المميّز لا الحكم بعدم الاعتبار . ثمّ إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى أنّ الختان المعتبر إنّما هو الختان بمعناه الاسم المصدري وهو كونه مختوناً لا بمعناه المصدري وهو صدور الختان منه ولو بالتسبيب ، وعليه فلو تولّد الطفل مختوناً كما قد يتّفق في الخارج لا يحتاج صحّة
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 29 : 36 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419 | الشيخ فاضل اللنكراني