الرابع : أن يكون مختوناً ، وهو شرط في الرجال لا النساء ، والأحوط مراعاته في الأطفال ، فلو أحرم الطفل الأغلف بأمر وليّه أو أحرمه وليّه ، صحّ إحرامه ولم يصحّ طوافه على الأحوط ، فلو أحرم بإحرام الحجّ حرم عليه النساء على الأحوط ، وتحلّ بطواف النساء مختوناً أو الاستنابة له للطواف ، ولو تولّد الطفل مختوناً صحّ طوافه 1 .
شرح
1 - اعتبار شرطية الختان في صحّة الطواف بالإضافة إلى خصوص الرجال واجباً كان أو مندوباً ممّا نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 1 » ، بل عن الحلبي « 2 » أنّ إجماع آل محمّد - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - عليه ، لكن عن المدارك « 3 » أنّه نقل عن ابن إدريس « 4 » التوقّف في ذلك ، لكن ذكر صاحب الجواهر : إنّا لم نتحقّقه ، وأضاف إليه أنّ عدم ذكر كثير له على ما في كشف اللثام « 5 » ليس خلافاً محقّقاً .
والعمدة الروايات الكثيرة الواردة في المقام مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة « 6 » .
ومن الواضح أنّ النهي لا يكون نهياً تكليفيّاً بل إرشاد إلى فساد طواف الأغلف غير المختون إذا كان رجلًا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 274 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : 193 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 8 : 117 .
( 4 ) - السرائر 1 : 574 .
( 5 ) - كشف اللثام 5 : 412 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 5 : 126 / 413 ؛ وسائل الشيعة 13 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 33 ، الحديث 1 .