تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
التنزيل لا دلالة له على اعتبار جميع ما يكون معتبراً في الصلاة في الطواف أيضاً ، بل المراد إمّا التنزيل في الفضيلة والرجحان ، وإمّا كون تحيّة المسجد الحرام هو الطواف ، كما أنّ تحيّة سائر المساجد الصلاة ، هذا مضافاً إلى ضعفه من حيث السند . الثاني : استلزام حرمة إدخال النجاسة في المسجد وإن لم تكن مسرية لبطلان الطواف معها ، ويظهر من الجواهر « 1 » صحّة هذا الاستدلال بناءً على الحرمة المذكورة ، كما أنّه يظهر من صاحب المدارك « 2 » ذلك حيث أجاب عنه بمنع المبنى وأنّ النجاسة إذا لم تكن متعدّية ولا هاتكة لحرمة المسجد لا يكون إدخالها بمحرّم . والعجب ممّن استدلّ بهذا الأمر ؛ فإنّ إدخال النجاسة في المسجد ولو كانت محرّمة مطلقاً لكنّه لا يتّحد مع عنوان الطواف بوجه وإن كان على فرض الاتّحاد أيضاً لا يكاد يتحقّق خلل في الطواف كما عرفت « 3 » في الجنب المتيمّم إذا دخل المسجد الحرام وقلنا بعدم إباحة التيمّم للدخول ، وذلك أيّ وجه عدم الاتّحاد في المقام أنّ عنوان الإدخال وكذا الإبقاء لا يكون متّحداً مع الطواف وإن كان عنوان المكث متّحداً معه ، وعليه فهذا الاستدلال في غاية الضعف . الثالث : - وهو المهمّ - الرواية الخاصّة الواردة في المقام وهي رواية يونس بن يعقوب التي رواها الصدوق والشيخ ، لكن في سند الصدوق حكم بن مسكين الذي لا يكون له توثيق خاصّ بل له توثيق عامّ ، وفي سند الشيخ محسن بن أحمد وهو لم يوثّق ، والعجب جعلها في الوسائل وفي الكتب الفقهية « 4 » روايتين مع أنّه من الواضح
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 272 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 114 و 116 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 397 . ( 4 ) - راجع : مستند الشيعة 12 : 54 .