الثالث : طهارة البدن واللباس ، والأحوط الاجتناب عمّا هو المعفوّ عنه في الصلاة ، كالدم الأقلّ من الدرهم ، وما لا تتمّ فيه الصلاة حتّى الخاتم . وأمّا دم القروح والجروح فإن كان في تطهيره حرج عليه لا يجب . والأحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج ؛ بشرط أن لا يضيق الوقت . كما أنّ الأحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الإمكان 1 .
شرح
1 - في اعتبار هذا الشرط جهات من الكلام :
الجهة الأولى : في أصل اعتباره وشرطيّته في الجملة ، وقد حكي « 1 » عن الأكثر الاعتبار ، بل عن الغنية « 2 » الإجماع عليه ، لكن عن ابن الجنيد « 3 » كراهته في ثوب أصابه دم لا يُعفى عنه في الصلاة ، وعن ابن حمزة « 4 » كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه ، وعن صاحب المدارك « 5 » من المتأخّرين الميل إليه .
وما استدلّ به على الاعتبار أمور :
الأوّل : النبوي العامّي المعروف : الطواف بالبيت صلاة « 6 » ، بعد وضوح شرطية الطهارة عن الخبث في باب الصلاة كالطهارة عن الحدث .
وقد مرّ الجواب عن الاستدلال به في شرطية الطهارة من الحدث « 7 » وأنّ هذا
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 322 ، مسألة 129 ؛ منتهى المطلب 10 : 315 ؛ كشف اللثام 5 : 406 ؛ رياض المسائل 6 : 523 ؛ مستند الشيعة 12 : 54 ؛ جواهر الكلام 19 : 271 .
( 2 ) - غنية النزوع : 172 .
( 3 ) - نقله عنه في مختلف الشيعة 4 : 173 .
( 4 ) - الوسيلة : 173 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 8 : 117 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 385 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 386 .