تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
هو وقوع الطواف كذلك في حال الجهل أو النسيان ؛ لأنّ هذا التعبير لا يناسب العالم لأنّه لا يكون في مقام الامتثال والإتيان بالمأمور به والعبادة المناسبة له هو إيجاب الإتيان بالمأمور به دون الإعادة ولأجله نقول باختصاص حديث لا تعاد المعروف « 1 » في باب الصلاة بغير العالم لأجل التعبير فيه بالإعادة . ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويصلّي فإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ وليصلّ ، ومن طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف « 2 » . وصحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّاالطواف بالبيت ، والوضوء أفضل « 3 » . والمراد من الذيل هو الوضوء في غير الطواف من سائر المناسك ، كما أنّ موردها الطواف الواجب ولا تشمل الطواف المندوب ، وغير ذلك من الروايات الواردة في هذه الجهة . ومقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث هو جعل الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الطائفتين الأوليين والتفصيل بين الطواف الواجب بالحكم باعتبار الطهارة فيه مطلقاً من دون فرق بين العالم والجاهل والناسي وبين المندوب بالحكم بعدم الاعتبار فيه كذلك كما عليه المشهور « 4 » ، هذا مضافاً إلى ضعف سند رواية زيد الشحّام بأبي جميلة .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 250 / 1203 ؛ وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 250 / 1201 ؛ وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 1 . ( 4 ) - راجع : الصفحة 382 .