الثاني : الطهارة من الأكبر والأصغر ، فلا يصحّ من الجنب والحائض ومن كان مُحدثاً بالأصغر ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي 1 .
شرح
1 - الظاهر تسالم الأصحاب « 1 » تبعاً للروايات « 2 » على اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف الواجب في الجملة ، كما أنّ الظاهر تحقّق الشهرة « 3 » على عدم الاعتبار في المندوب ، خلافاً لما عن أبي الصلاح « 4 » من وجوبها فيه أيضاً ، كما أنّ الظاهر الاتّفاق على كون الشرطية في الواجب شرطية مطلقة من دون فرق بين العالم والجاهل والناسي . نعم ، ظاهر ما حكي عن الشيخ « 5 » من حمل الرواية الآتية الدالّة على عدم البأس بما إذا وقع الطواف من غير وضوء على الناسي والساهي عدم كون الشرطية عنده شرطية مطلقة ، وكيف كان فالأخبار الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على الاعتبار مطلقاً من دون فرق بين الواجب والمستحبّ مثل :
صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، قال : يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 10 : 313 ؛ مسالك الأفهام 2 : 328 ؛ مدارك الأحكام 8 : 114 ؛ ذخيرة المعاد : 626 ؛ مفاتيحالشرائع 1 : 367 ؛ رياض المسائل 6 : 523 ؛ مستند الشيعة 12 : 52 ؛ جواهر الكلام 19 : 269 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 .
( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 313 ؛ مسالك الأفهام 2 : 328 ؛ مدارك الأحكام 8 : 114 ؛ ذخيرة المعاد : 626 ؛ مفاتيحالشرائع 1 : 367 ؛ رياض المسائل 6 : 523 ؛ مستند الشيعة 12 : 52 ؛ جواهر الكلام 19 : 269 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : 194 .
( 5 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 470 / 1649 .