مسألة 10 : يجب الاجتناب عن الرياحين ؛ أي كلّ نبات فيه رائحة طيّبة ، إلّا بعض أقسامها البرّيّة كالخُزامي ، وهو نبت زهرة من أطيب الأزهار على ما قيل ، والقيصوم والشيح والإذخر . ويستثنى من الطيب خلوق الكعبة ، وهو مجهول عندنا ، فالأحوط الاجتناب من الطيب المستعمل فيها 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : في الرياحين ، ولنقدِّم قبل التعرّض لحكمها كلاماً محكيّاً من الشيخ في المبسوط فنقول قال فيه : « الطيب على ضربين : أحدهما « ماظ » تجب فيه الكفّارة وهي الأجناس الستّة التي ذكرناها : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود والورس . والضرب الآخر فعلى ثلاثة أضرب :
أوّلها : ينبت للطيب ويتّخذ منه الطيب مثل الورد والياسمين والجبزي ( والخبزي خ ل ) والكاذي والنيلوفر ، فهذا مكروه لا يتعلّق باستعماله كفّارة . إلّاأن يتّخذ منه الادّهان الطيبة فيدهن بها فيتعلّق بها كفّارة .
وثانيها : لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفّاح والسفرجل والنارنج والأترج والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والشيح والقيصوم والإذخر وحبق الماء والسعد ونحو ذلك ، وكلّ ذلك لا تتعلّق به كفّارة ولا هو محرّم بلا خلاف وكذلك حكم أنوارها وأورادها وكذلك ما يعتصر منها من المياه والأولى تجنّب ذلك للمحرم .
الثالث : ما ينبت للطيب ولا يتّخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسي ولا تتعلّق به كفّارة ويكره استعماله وفيه خلاف » « 1 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 352 .