شرح
يزيله بيده أم لا ، بل يجب أن يزيله بآلة أو أمر غير المحرم بالإزالة لئلا يمسّ الطيب ، فالمحكيّ عن الدروس « 1 » أنّه أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة ، والمحكيّ عن التهذيب « 2 » والتحرير « 3 » التصريح بجواز إزالته بمباشرته وبنفسه وهو الموافق للروايات « 4 » المتعدّدة الواردة في هذه المسألة ولا مجال لحملها على حال الضرورة ، وهو يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون المسّ بعنوانه محرّماً كما في الموارد الأخرى التي وقع متعلّقاً للحكم كمسّ الميّت الذي يترتّب عليه وجوب الغسل فإنّ تحقّق مسمّاه يكفي في إيجاب الغسل ، فهل يكون المقام أيضاً كذلك ؟ نعم لو وقع التدهين بالدهن الطيب يكون هذا محرّماً موجباً للكفّارة ، بل يظهر من محكيّ المنتهى « 5 » أنّ عليه إجماع أهل العلم ولكن التدهين بنفسه عنوان آخر من الأمور المحرَّمة للمحرم في عرض الطيب وسائر الأمور ، وأمّا المسّ المجرّد عن الشمّ وعن التدهين ، فالظاهر أنّه لا يمكن الالتزام بحرمته خصوصاً لو قلنا بحرمة الريحان أيضاً زائداً على الطيب كما أفيد في المتن في المسألة الآتية وقد وقع معطوفاً على الطيب في مثل صحيحة حريز المتقدّمة « 6 » فإنّ اللازم حينئذٍ الالتزام بكون مجرّد مسّ الريحان ولو لم يكن مستلزماً لِشمّه محرماً أيضاً مع أنّه من الواضح عدم إمكان الالتزام به .
ثمّ إنّ العناوين الثلاثة الواقعة في المتن من الصبغ والإطلاء والبخور يكون المراد
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 374 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 299 / 1017 ؛ المبسوط 1 : 319 .
( 3 ) - تحرير الأحكام 2 : 64 ، مسألة 2448 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 450 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 22 .
( 5 ) - منتهى المطلب 12 : 45 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 21 .