القول في واجبات الطواف
وهي قسمان : الأوّل في شرائطه ، وهي أمور :
الأوّل : النيّة بالشرائط المتقدّمة في الإحرام 1 .
شرح
1 - لابدّ لتحقيق اعتبار النيّة في الطواف من تقديم أمرين :
الأمر الأوّل : أنّه لا خفاء في أنّه لا يجري في الطواف الذي يكون أمراً تكوينيّاً بيّناً الاختلاف الذي عرفته « 1 » في ماهية الإحرام وكيفية تحقّقه ، فإنّه لو قيل بأنّ حقيقة الإحرام عبارة عن النيّة فقط أو بضميمة التلبية ، فمن المعلوم أنّه لا حاجة في الإحرام بهذا المعنى إلى نيّة أخرى متعلّقة به ، بل لا يعقل ذلك . نعم ، لو قلنا كما اخترناه « 2 » من أنّ الإحرام أمرٌ اعتباري يعتبره الشارع عقيب النيّة أو مع التلبية فلاعتبار النيّة بعنوان الشرطية وجهٌ صحيح ، كما يقال إنّ الإيجاب والقبول في باب النكاح مثلًا ، شرط لتحقّق الزوجية ، كما أنّه لو قلنا بأنّ الإحرام عبارة عن نفس ترك الأمور المحرّمة على الإحرام يصحّ أن يقال بتوقّف صحّته على النيّة كما في باب الصوم الذي حقيقته الإمساك عن المفطرات مع رعاية النيّة وشرطيّتها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 13 : 153 .
( 2 ) - تقدّم في تفصيل الشريعة 13 : 155 .