مسألة 4 : لو سعى قبل الطواف فالأحوط إعادته بعده . ولو قدّم الصلاة عليه يجب إعادتها بعده 1 .
شرح
1 - والظاهر أنّ المراد من موضوع المسألة هو السعي نسياناً قبل الطواف وتقديمه عليه كذلك ، وليس المراد هو التقديم عن عمد والتفات ؛ وذلك لأنّ التقديم بهذه الصورة موجب لبطلان السعي لما سيأتي في مبحثه من اشتراط تأخّره عن الطوافوصلاته ، وعليه فلايتمشّى منه قصد القربة بالإضافة إلىالسعي الذي قدّمه علىالطواف كذلك ، فلا معنى لوقوعه صحيحاً . وعليه فالاحتياط الوجوبي بالإعادة الدالّ على احتمال وقوعه صحيحاً يكشف عن كون المراد صورة التقديم نسياناً .
مضافاً إلى أنّه وقع التصريح في المتن في المسألة الرابعة من مباحث السعي الآتية « 1 » بقوله قدس سره : يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده ولو لم يكن عن عمد وعلم ، فإنّ ظاهره أنّ لزوم الإعادة في صورة العمد والعلم ممّا لا خفاء فيه بوجه ، ولا يجري فيه احتمال العدم ، وظاهرها وإن كان الفتوى باللزوم في صورة النسيان أيضاً وهو يغاير المقام الذي حكم فيه بالاحتياط الوجوبي دون الفتوى ، لكن هذه المغايرة لا تنافي دلالة تلك المسألة على بيان موضوع المقام .
ثمّ إنّه يرد على المتن : أنّه لا وجه للتعرّض لهذه المسألة بكلا فرعيها في عِداد مسائل الطواف ، بل لابدّ في الفرع الأوّل من البحث عنه في ضمن مسائل السعي كما عرفت التعرّض له هناك ، وفي الفرع الثاني البحث عنه في ضمن مسائل صلاة الطواف ، ونحن نحيل البحث عنهما إلى المحلّين المذكورين فانتظر إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 15 : 20 .