تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
عليه كما تقدّم « 1 » في بعض الروايات الواردة في رجل محرم دخل مسجد الحرام وعليه قميصه يدلّ على عدم البطلان في صورة كون الإخلال ناشئاً عن الجهالة ، فيدلّ على أصالة عدم الركنية في باب الحجّ أيضاً . ولكن الظاهر اختصاص مورده بما إذا ارتكب أمراً وجوديّاً تعلّق الطلب بتركه وعدم إيجاده في الخارج ، فيدلّ على نفي الشيء على من ارتكب شيئاً من محرّمات الإحرام من دون أن يختصّ بمورده وهو لبس المخيط ، وأمّا دلالته على الإخلال بالأمور الوجوديّة التي كان المطلوب فيها الوجود ، فممنوعة فإن لابس المخيط مثلًا ، يصدق عليه أنّه ارتكب أمراً بجهالة ، وأمّا تارك الطواف في عمرة التمتّع التي هي محلّ البحث فلا يصدق عليه هذا العنوان ؛ لأنّه لم يتحقّق منه شيء حتّى يقال إنّه ارتكب أمراً ، فلا يشمل مثل المقام . الجهة الرابعة : في أنّه بعد بطلان عمرة التمتّع بسبب ترك الطواف فيها عمداً ولو جهلًا ، هل يخرج من الإحرام أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل يحصل له التحلّل بمجرّد البطلان أم لا ؟ يظهر من سيّد المدارك « 2 » أنّ فيه وجوهاً ثلاثة : أحدها - وهو الذي يقتضيه التحقيق فعلًا - : أن يقال بالخروج عن الإحرام بمجرّد الحكم ببطلان العمر ؛ لأنّ العمرة عبارة عن أمرٌ مركّب اعتباري لا تتحقّق إلّا بالمجموع ولا يكون أجزائها مستقلّة بل ارتباطية ، وفي مثله إذا لم يتحقّق شيء من الأجزاء اللاحقة فذلك يؤثّر في بطلان الأجزاء السابقة كما في باب الصلاة ؛ فإنّ الإخلال بشيء من أجزائها إذا كان موجباً لبطلانها يكون مرجعه إلى أنّ الأجزاء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 74 و 250 ؛ تفصيل الشريعة 13 : 274 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 8 : 174 - 175 .